الشيخ الصدوق
354
من لا يحضره الفقيه
يا علي : شارب الخمر كعابد وثن . ( 1 ) يا علي : شارب الخمر لا يقبل الله عز وجل صلاته أربعين يوما ، فإن مات في الأربعين مات كافرا ( 2 ) . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : يعنى إذا كان مستحلا لها . يا علي : كل مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فالجرعة منه حرام . يا علي : جعلت الذنوب كلها في بيت ، وجعل مفتاحها شرب الخمر يا علي : يأتي على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها الله عز وجل . يا علي : إن إزالة الجبال الرواسي ( 3 ) أهون من إزالة ملك مؤجل لم تنقض أيامه ( 4 ) . يا علي : من لم تنتفع بدينه ولا دنياه فلا خير لك في مجالسته ، ومن لم يوجب لك فلا توجب له ولا كرامة ( 5 ) . يا علي : ينبغي أن يكون في المؤمن ثمان خصال : وقار عند الهزاهز ( 6 ) ، وصبر عند البلاء ، وشكر عند الرخاء ، وقنوع بما رزقه الله عز وجل ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل على الأصدقاء ( 7 ) ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة .
--> ( 1 ) أي في العقوبة لا في قدرها ولا ريب في عدم الاستواء لان عابد الوثن مخلد في النار بخلاف صاحب الكبيرة . ( م ت ) ( 2 ) يمكن أن يقال إنه مات كالكافر كما هو في سائر الكبائر . ( 3 ) أي الثوابت الرواسخ . ( 4 ) أي لم يحصل أسباب زواله مثل أن يكون الناس يرضون به وينقادون له ( 5 ) يعنى من لا يعرف حقك ولا يعظمك فلا يجب عليك تعظيمه وتكريمه ، وفي بعض النسخ " من لم يرحب لك فلا ترحب له " . ورحب المكان - من باب التفعيل - وسعة وترحيب به أحسن وفده وقال له : مرحبا . ( 6 ) الهزاهز الفتن التي يفتتن الناس بها والبلايا الموجبة للحركة . ( 7 ) أي لا يكلفهم مالا يطيقونه ، وفي حديث الكافي " لا يتحامل للأصدقاء " أي لا يتحمل الآثام لأجلهم .